الاثنين، أغسطس 20، 2007
الاثنين، أغسطس 06، 2007
الألباني - رحمه الله - و التحذير من الجماعات الإسلامية
سؤال : ماهو حكم الشرع في تعدد هده الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها
ودعواتها وعقائدها، والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك؟
الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه .
فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك}
ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .
الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه .
فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك}
ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .
ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) .
لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} .
فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإٍسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - .
لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي.
فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً .
الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره .
لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح .
وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.
هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه .
ولعل في هذا جواباً لما سبق))
[انظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإٍسلامي]
وقال – رحمه الله – في شريط "محاورة مع أحد أتباع محمد سرور" :
" ليس صوابا أن يقال إن الإخوان المسلمين هم من أهل السُنة؛ لأنهم يحاربون السُنة ".
لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} .
فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإٍسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - .
لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي.
فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً .
الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره .
لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح .
وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.
هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه .
ولعل في هذا جواباً لما سبق))
[انظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإٍسلامي]
وقال – رحمه الله – في شريط "محاورة مع أحد أتباع محمد سرور" :
" ليس صوابا أن يقال إن الإخوان المسلمين هم من أهل السُنة؛ لأنهم يحاربون السُنة ".
الاثنين، يونيو 18، 2007
عندما تسيس الفتوى الشرعية - محمد العنجري
الأحزاب السياسية الإسلامية في العالم الإسلامي تتأثر فتاواها بتوجهاتها السياسية مما يخلق اضطراباً في الفتوى ، فما كان بالأمس حلالاً أصبح اليوم حراماً و ما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً ، و هذا عبث و انحراف في منهج الدين و من الأهواء المضلة .
و ينعكس بصورة سلبية على عامة الناس و حكمائهم ، فمن سمع الشيخ الدكتور / عبد رب الرسول سياف الأفغاني و هو يحرم على ولاة أمر الكويت الإستعانة بالأمريكان سيشكل عليه كيف استجاز الشيخ لنفسه الإستعانة بالأمريكان لمقاتلة طالبان و إخراجهم من كابل و قندهار .
فما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً
و كذلك من قرأ موقف جماعة الإخوان المسلمين في الكويت في تأييدها للنائبة التركية مروة قاوقجي لدخولها البرلمان التركي حيث جعلوا من دخولها البرلمان التركي " فتحاً إسلامياً " و على النقيض من ذلك موقفهم المعارض لدخول المرأة الكويتية البرلمان الكويتي فما الفرق الشرعي بين البرلمانين .
فما كان بالأمس حلالاًً أصبح اليوم حراماً
و كذلك قبل عدة سنوات رحلت الحكومة الكويتية الإجازات إلى يوم السبت ، كعطلة السنة الهجرية و غيرها من مناسبات الدولة ، فلم يكن هناك أي اعتراض شرعي ، و لم نسمع من قال إن هذا الترحيل - يوم السبت – تشبه باليهود و النصارى بل الكل فرح ساكت .
أما اليوم فإن إجازة يوم السبت أصبحت تشبه باليهود و النصارى فما الذي طرأ على الفتوى ؟
هل العداء السياسي هو الذي غير الحكم ؟
فما كان بالأمس حلالاًً أصبح اليوم حراماً
و من الصور الأخرى – المحزنة للتناقضات - ...عندما قامت جمعية إحياء التراث بجمع منهجها بين دفتي كتاب و في ثنايا هذا المنهج فقرة تنص على أن الإنكار على ولي الأمر لا يكون علناً ، و اليوم نرى بأم أعيننا بعض أعضاء هذه الجمعية البارزين يعقدون الندوات و يلقون المحاضرات ويكتبون المقالات في نقد سمو رئيس الوزراء علناً ، بل التطاول عليه فما الذي غير منهجهم الشرعي ؟
فما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً
فلنتذكر جميعاً حديث النبي – صلى الله عليه و سلم – عندما أخبر بأن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة : رجل درس العلم ليقال عنه عالم أو رجل قرأ القرآن ليقال عنه قارئ و رجل قاتل يقال عنه شجاع ، و رجل تصدق ليقال عنه كريم ...
فكل منهم أراد بما يفعل أن يمتدح و يثنى عليه ، و لم يرد إخلاص الأمر لله تعالى ، فلم يكن ظاهر الأمر كباطنه فاستحق صاحبه عدلاً كما قال الإمام ابن القيم – رحمه الله – أن يقدم في العذاب على عبدة الأوثان ، فلا نجعل الدين جسراً لغاياتنا السياسية و لمصالحنا الشخصية .
جريدة الجريدة – العدد 3 –
4 / 6 / 2007
و من الصور الأخرى – المحزنة للتناقضات - ...عندما قامت جمعية إحياء التراث بجمع منهجها بين دفتي كتاب و في ثنايا هذا المنهج فقرة تنص على أن الإنكار على ولي الأمر لا يكون علناً ، و اليوم نرى بأم أعيننا بعض أعضاء هذه الجمعية البارزين يعقدون الندوات و يلقون المحاضرات ويكتبون المقالات في نقد سمو رئيس الوزراء علناً ، بل التطاول عليه فما الذي غير منهجهم الشرعي ؟
فما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً
فلنتذكر جميعاً حديث النبي – صلى الله عليه و سلم – عندما أخبر بأن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة : رجل درس العلم ليقال عنه عالم أو رجل قرأ القرآن ليقال عنه قارئ و رجل قاتل يقال عنه شجاع ، و رجل تصدق ليقال عنه كريم ...
فكل منهم أراد بما يفعل أن يمتدح و يثنى عليه ، و لم يرد إخلاص الأمر لله تعالى ، فلم يكن ظاهر الأمر كباطنه فاستحق صاحبه عدلاً كما قال الإمام ابن القيم – رحمه الله – أن يقدم في العذاب على عبدة الأوثان ، فلا نجعل الدين جسراً لغاياتنا السياسية و لمصالحنا الشخصية .
جريدة الجريدة – العدد 3 –
4 / 6 / 2007
الأحد، مايو 13، 2007
من كلام العلماء في الخوارج
قال محدث العصر الإمام الألباني رحمه الله تعالى:
عند حديث ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ..) بعد أن رد على الخوارج قال: والمقصود أنهم سنّوا في الإسلام سنةً سيئة ،وجعلوا الخروج على حكام المسلمين ديناً على مر الزمان والأيام ، رغم تحذير النبي صلى الله عليه وسلم منهم في أحاديث كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم ((الخوارج كلاب النار)).ورغم أنهم لم يروا كفراً بَواحاً منهم ، وإنما ما دون ذلك من ظلم وفجور وفسق . واليوم – والتاريخ يعيد نفسه كما يقولون- ؛ فقد نبتت نابتة من الشباب المسلم لم يتفقهوا في الدين إلا قليلا ورأوا أن الحكام لا يحكمون بما أنزل الله إلا قليلا فرأوا الخروج عليهم دون أن يستشيروا أهل العلم والفقه والحكمة منهم بل ركبوا رؤوسهم أثاروا فتناً عمياء وسفكوا الدماء في مصر وسوريا , والجزائر وقبل ذلك فتنة الحرم المكي فخالفوا بذلك هذا الحديث الصحيح الذي جرى عليه عمل المسلمين سلفا وخلفا إلا الخوارج) .
[أنظر السلسلة الصحيحة المجلد السابع / القسم الثاني صـ1240-1243]
وقال العلاّمة الفوزان عن الخوارج
:وفي عصرنا ربما سمّوا من يرى السمعَ والطاعةَ لأولياء الأمور في غير ما معصية عميلاً، أو مداهنًا، أو مغفلاً. فتراهم يقدحون في وَليَّ أمرهم، ويشِّهرون بعيوبه من فوق المنابر، وفي تجمعاتهم، والرسولُ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (من أرادَ أن ينصحَ لسلطان بأمر؛ فلا يبدِ له علانيةً ولكن ليأخذْ بيدِه، فيخلوا به، فإن قَبِلَ منه فذَّاكَ، وإلا كان قد أدَّى الذي عليه) رواه أحمد: (3/404) من حديث عياض بن غنم - رضي الله عنه -، ورواه - أيضًا - ابن أبي عاصم في "السنة": (2/522). أو إذا رأى وليُّ الأمرِ إيقافَ أحدِهم عن الكلام في المجامع العامة؛ تجمعوا وساروا في مظاهرات، يظنونَ - جهلاً منهم - أنَّ إيقافَ أحدِهم أو سجنَهُ يسوغُ الخروج، أوَلَمْ يسمعوا قولَ النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه -، عند مسلم (1855): (لا. ما أقاموا فيكم الصلاة). وفي حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - في "الصحيحين": (إلا أن تروا كفرًا بواحًا، عندكم فيه من الله برهان) وذلك عند سؤال الصحابة واستئذانهم له بقتال الأئمة الظالمين. ألا يعلمُ هؤلاء كم لبثَ الإمامُ أحمدُ في السجنِ، وأينَ ماتَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية؟!. ألم يسجن الإمام أحمد بضع سنين، ويجلد على القول بخلق القرآن، فلِمَ لَمْ يأمر الناس بالخروج على الخليفة؟!. وألم يعلموا أن شيخ الإسلام مكث في السجن ما يربو على سنتين، ومات فيه، لِمَ لَمْ يأمرِ الناسَ بالخروجِ على الوالي - مع أنَّهم في الفضلِ والعلمِ غايةٌُ، فيكف بمن دونهم -؟؟!. إنَّ هذه الأفكارَ والأعمالَ لم تأتِ إلينا إلا بعدما أصبحَ الشبابُ يأخذون علمَهم من المفكِّرِ المعاصرِ فلان، ومن الأديب الشاعرِ فلان، ومن الكاتبِ الإسلامي فلان، ويتركونَ أهل العلمِ، وكتبَ أسلافِهم خلفَهم ظهريًا؛ فلا حولَ ولا قوّةَ إلا بالله. "من محاضرة ألقاها الشيخ بمدينة الطائف يوم الاثنين الموافق 3/3/1415هـ في مسجد الملك فهد بالطائف. "
سئل الإمام محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -:عمن يكفر حكام المسلمين فقال: ( هؤلاء الذين يكفّرون؛ هؤلاء ورثة الخوارج الذين خرجوا على علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، والكافر من كفّره الله ورسوله، وللتكفير شروط؛ منها: العلم، ومنها: الإرادة؛ أن نعلم بأن هذا الحاكم خالف الحق و هو يعلمه، وأراد المخالفة، ولم يكن متأولاً ...). [ من شريط كشف اللثام عن أحمد سلام – دار بن رجب ]
انظر للتفصيل :
السبت، مايو 05، 2007
الشيخ بن باز - رحمه الله - : جماعة الإخوان ينتقدها خواص أهل العلم
وسئل رحمه الله:
سماحة الشيخ: حركة الإخوان المسلمين دخلت المملكة منذ فترة وأصبح لها نشاط بين طلبة العلم، ما رأيكم في هذه الحركة ؟ وما مدى توافقها مع منهج السُنة والجماعة ؟
الجواب: حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله و إنكار الشرك وإنكار البدع، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله، وعدم التوجه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السُنة والجماعة. فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السَلفية، الدعوة إلى توحيد الله، وإنكار عبادة القبور، والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي، أو ما أشبه ذلك، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل، بمعنى لا إله إلا الله، التي هي أصل الدين، وأول ما دعا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة دعا إلى توحيد الله، إلى معنى لا إله إلا الله، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر، أي: عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله، والإخلاص له، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم، والنذر لهم والذبح لهم، الذي هو الشرك الأكبر، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسُنة: تتبع السُنة، والعناية بالحديث الشريف، وماكان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم.
[نقلاً من مجلة المجلة عدد806]
سماحة الشيخ: حركة الإخوان المسلمين دخلت المملكة منذ فترة وأصبح لها نشاط بين طلبة العلم، ما رأيكم في هذه الحركة ؟ وما مدى توافقها مع منهج السُنة والجماعة ؟
الجواب: حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله و إنكار الشرك وإنكار البدع، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله، وعدم التوجه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السُنة والجماعة. فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السَلفية، الدعوة إلى توحيد الله، وإنكار عبادة القبور، والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي، أو ما أشبه ذلك، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل، بمعنى لا إله إلا الله، التي هي أصل الدين، وأول ما دعا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة دعا إلى توحيد الله، إلى معنى لا إله إلا الله، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر، أي: عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله، والإخلاص له، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم، والنذر لهم والذبح لهم، الذي هو الشرك الأكبر، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسُنة: تتبع السُنة، والعناية بالحديث الشريف، وماكان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم.
[نقلاً من مجلة المجلة عدد806]
الأحد، أبريل 29، 2007
التفجير و التكفير ...هل تتكلم الجماعات الإسلامية بالتفصيل ؟
هل هذه الأمور امور اعتيادية ؟؟
مع الأسف كثير ممن يتزعمون الدعوة إلى الله لا يتطرقون إلى هذه المواضيع بنظرة تفصيلية صحيحة تجتث المرض من أصله ؟
لماذا ؟
أقرأ معي السبب لتعرف لماذا لا يتكلمون بالتفصيل الذي من أجله نشأت هذه الجماعات التكفيرية ؟
قال سيد قطب في كتاب في ظلال القرآن (2/1057): (لقد استدار الزمان كهيئة يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بـ (لا إله إلا الله)، فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد، وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلا الله، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن: لا إله إلا الله، دون أن يدرك مدلولها، ودون أن يعني هذا المدلول وهو يرددها، ودون أن يرفض شرعية الحاكمية التي يدعيها العباد لأنفسهم).
- ويقول سيد "الظلال" (4/2122): (إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي)
--------
و هذا مثال بسيط فقط مما تنضح به كتب سيد قطب في التكفير
و هو كما هو معلوم من مفكري و قادة جامعة الإخوان المسلمين - كبرى الجماعات الإسلامية السياسية اليوم
و تقاطر دعاة هذه الجماعة و غيرها في الثناء عليه و الحرص على تداول كتبه
و هذه
أمثلة بسيطة على ما قاله أقطاب هذه الجماعات في حث الشباب على قراءة هذه الكتب التكفيرية
سلمان العودة يقول :"والذي أدين الله به أن الأستاذ سيد قطب من أئمة الهدى والدين -
- و يقول عبد الرحمن عبد الخالق :هذا الكتاب( يعني كتاب معالم في الطريق) لسيد قطب ـ رحمه الله ـ وقد قرأته منذ أكثر من أربعين سنة من أول شهر صدر هذا الكتاب في المدينة المنورة، وهو كتاب عظيم بلا شك لأنه خلاصة ما رأى الأستاذ سيد قطب ـ رحمه الله ـ لإنقاذ الأمة
و قال فريد عبدالخالق أحد قادة الإخوان في كتابه " الإخوان المسلمين في ميزان الحق" ص115:" إن نشأة فكرة التكفير بدأت بين بعض شباب الإخوان في سجن القناطر في أواخر الخمسينات و بداية الستينات و أنهم تأثروا بفكر سيد قطب و كتاباته وأخذوا منها أن المجتمع في جاهلية و أنه قد كفر حكَّامه الذين تنكروا لحاكمية الله بعدم الحكم بما أنزل الله ومحكوميهم إذا رضوا بذلك".
-----------------
هل عرفتم السبب الذي من أجله لا يتكلمون بالتفصيل في علاج هذه القضايا الإرهابية و إنما يتكلمون بالعموم ؟؟
لو تكلموا بالتفصيل لفاحت رائحتهم التكفيرية
لذلك لا يتكلم بهذه الأمور بالتفصيل إلا أهل العلم الذين يعرفون أن هذه الجماعات السياسية لها نصيب من الذم ولا شك
بسبب هذه العمليات الإرهابية الضالة
مثل الألباني و ابن باز و بن عثيمين و الفوزان و غيرهم من أهل العلم الفضلاء السالكين درب أهل السنة الذين لم يتلطخوا بدنس الجماعات الإسلامية الضالة و على رأسها جماعة الإخوان المسلمين
كحال قائدهم و سيدهم حسن البنا و سيد قطب
و هذا الموقع ( لا للإرهاب) فيه فضح لهذه الجماعات السياسية الملبسة لأمر الدين
و إن شاء الله في المرة القادمة أذكر بالوثائق و التفصيل خطر فكر سيد قطب خصوصا و الجماعات الإسلامية عموما
في مسائل التكفير و الجهاد التي أفسدوا فيها
و الله أعلم
الخميس، أبريل 26، 2007
الداعية الحقيقي ..
صاحب الدعوة إلى الله ..الشيخ..المعلم ..المفتي ..
كلمات كلها تدل على معنى واحد و هو من يدعو الناس إلى دين الله الحق
صاحب الدعوة الحقيقية زاهد فيما في أيدي الناس لا يهمه دينارهم ولا أموالهم ولا ما يملكون
تهمه هدايتهم فقط
صاحب الدعوة الحقيقية ممتثل لأمر النبي - صلى الله عليه و سلم لأصحابه "بايعوني على ألا تسألوا الناس شيئاً
صاحب الدعوة الحقيقية إذا فعل الخير فإنه يمتثل أمر الله
صاحب الدعوة الحقيقية حينما يدعو الناس إلى الله فإنه يطلب الأجر من الله لا من الخلق كما قال تعالى
صاحب الدعوة الحقيقية لا يطلب من الناس أموالهم فيده العليا خير من يده السفلى كما قال - صلى الله عليه و سلم -
هل تنطبق هذه الصفات على من يصيح في الناس :
تصدقوا لأجل مشروعنا الدعوي
تصدقوا لأجل مركز الشباب - و الله وحده أعلم بما يفعلون من سموم في مراكز الشباب
تصدقوا لأجل لجنتنا النسائية
تصدقوا لمشروع شراء سيارة لشباب المنطقة ؟؟
فرق واضح بين دعوة الأنبياء القائمة على العفة و على الحرص على هداية الناس
و بين الدعوات القائمة اليوم للجماعات الإسلامية السياسية القائمة على طلب الأموال من الناس و الإستغناء بها و صار طالب العلم عندهم مع الأسف شحاتاً يسأل الناس أموالهم ..
الخميس، أبريل 19، 2007
جارنا اليهودي ...!!
عبد الله بن عمرو بن العاص أحد الصحابة الأجلاء و ابن للصحابي الجليل عمرو بن العاص - رضي الله عنما -كان غلامه يسلخ له شاةً ذات يوم فقال لغلامه
يا غلام إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي
فقال رجل من الحاضرين : آاليهودي أصلحك الله!!؟
فقال رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه
و الحديث رواه الترمذي و صححه الألباني
هل كان الصحابة يجهلون أن اليهود كفار و أنهم ضربت عليهم الذلة و المسكنة ؟
هل كانوا يجهلون أنهم قتلة الأنبياء و المكذبون لسيد ولد آدم المصطفى محمد - صلى الله عليه و سلم -؟
الجواب : لا ، لكنهم يعملون بالدين كله فهم يبغضون الكفار و ما هم عليه من باطل لكن ذلك لم يمنع من مكارم الأخلاق و الدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة التي أسلم الناس بسببها على أيدي هؤلاء الأخيار
هل تصل هذه الرسالة إلى دعاة التفجير و التكفير المشوهين لصورة الإسلام ؟
السبت، أبريل 07، 2007
الاثنين، مارس 19، 2007
الإخوان المسلمون و الخروج على الحكام ....طارق السويدان نموذجا

سئل سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله - هذا السؤال :
س1: سماحة الشيخ هناك من يرى اقتراف بعض الحكام للمعاصي والكبائر موجب للخروج عليهم ومحاولة التغيير وإن ترتب عليه ضرر للمسلمين في البلد، والأحداث التي يعاني منها عالمنا الإسلامي كثيرة، فما رأي سماحتكم؟
ج1: بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:
فقد قال الله-عز وجل-:
" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا "( سورة النساء:الآية 59 )
فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر وهم الأمراء والعلماء، وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة وهي فريضة في المعروف.
والنصوص من السنة تبين المعنى، وتفيد الآية بأن المراد طاعتهم بالمعروف، فيجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي، فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية
ج1: بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:
فقد قال الله-عز وجل-:
" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا "( سورة النساء:الآية 59 )
فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر وهم الأمراء والعلماء، وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة وهي فريضة في المعروف.
والنصوص من السنة تبين المعنى، وتفيد الآية بأن المراد طاعتهم بالمعروف، فيجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي، فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية
لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها لقوله صلى الله عليه وسلم " ألا من ولي عليه وال فرآه فيأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة " ( أخرجه مسلم، وأحمد، وغيرهم من حديث عوف بن مالك الأشجعي-رضي الله عنه-. وأوله: خيار أئمتكم الذين تحبونهم...).
و"من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية"( أخرجه مسلم، وأحمد، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه )
وقال صلى الله عليه وسلم: " على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " ( أخرجه مسلم، والنسائي وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ).
وسأله الصحابي – لما ذكر أنه يكون أمراء تعرفون منهم و تنكرون- قالوا )فما تأمرنا ؟ )، قال:" أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم " ( متفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ).
قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله "، وقال: " إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " ( أخرجه مسلم، والنسائي، وابن أبي عاصم وغيره ).
فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا(أي ظاهرا مكشوفا) عندهم من الله فيه برهان،
و"من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية"( أخرجه مسلم، وأحمد، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه )
وقال صلى الله عليه وسلم: " على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " ( أخرجه مسلم، والنسائي وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ).
وسأله الصحابي – لما ذكر أنه يكون أمراء تعرفون منهم و تنكرون- قالوا )فما تأمرنا ؟ )، قال:" أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم " ( متفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ).
قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله "، وقال: " إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " ( أخرجه مسلم، والنسائي، وابن أبي عاصم وغيره ).
فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا(أي ظاهرا مكشوفا) عندهم من الله فيه برهان،
وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فسادا كبيرا وشرا عظيما فيختل به الأمن، وتضيع الحقوق ولا يتيسر ردع الظالم ولا نصر المظلوم، وتختل السبل ولا تأمن، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير،
إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا، أو كان الخروج يسبب شرا أكثر فليس لهم الخروج رعاية للمصالح العامة، والقاعدة الشرعية المجمع عليها( أنه لا يجوز إزالة السر بما هو شر منه بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه) وأما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفرا بواحا وعندها قدرة تزيله بها وتضع إماما صالحا طيبا من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس، واغتيال من لا يستحق الإغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم، فهذا لا يجوز بل يجب الصبر والسمع والطاعة في المعروف ومناصحة ولاة الأمور والدعوة لهم بالخير، والاجتهاد في تخفيف الشر و تقليله وتكثير الخير،
هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك، لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين ومن شر أكثر، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.
________________
________________
و في المقابل يقرر طارق السويدان أنه يجوز للمسلمين أن يخرجوا على الحاكم إذا لم يرض الشعب به
و لك أخي القارئ أن تقارن بين كلام العلامة الإمام بن باز الذي استدل على كلامه بعدد من الأدلة القرآنية و السنن النبوية
و بين طارق السويدان الذي لم يأت بدليل على كلامه لا بآية ولا حديث ...و هذا هو نص كلامه إذا كانت الصورة غير واضحة
المرجع: جريدة المدينة – يوم الأربعاء, 22/11/1424هـ.العدد رقم: 14875.عمود: ((قوالب فكرية!!))الكاتب: د. طارق السويدان.العنوان: "قانون" الجهاد!!
(قال وهو يعدد مقاصد الجهاد:(الجهاد ضد الكفر: في حالة حكم بلاد المسلمين من قبل حاكم لم يصل للحكم بطريقة شرعية (من خلال رضى أغلبية الأمة وبيعتهم له) أو حاكم يحكم بغير شرع الله تعالى في الأمور الأساسية (العقيدة السلمية, وإقامة الفروض والحدود, والاستقلالية عن التبعية لأعداء الإسلام) فيجب الجهاد المعنوي لإصلاحه أو تغييره, ويجوز القتال لتغييره,
(قال وهو يعدد مقاصد الجهاد:(الجهاد ضد الكفر: في حالة حكم بلاد المسلمين من قبل حاكم لم يصل للحكم بطريقة شرعية (من خلال رضى أغلبية الأمة وبيعتهم له) أو حاكم يحكم بغير شرع الله تعالى في الأمور الأساسية (العقيدة السلمية, وإقامة الفروض والحدود, والاستقلالية عن التبعية لأعداء الإسلام) فيجب الجهاد المعنوي لإصلاحه أو تغييره, ويجوز القتال لتغييره,
(سؤال بسيط !! ما الفرق بين من حمل السلاح في الكويت و السعودية لأنهم يريدون تغيير الحاكم و بين هذا الكلام ؟؟!!)
إذا تعذرت كل الوسائل الأخرى بشروط هي:- أن تقوم بذلك جماعة ذات قوة وليس جماعة صغيرة أو أفراد.- أن يغلب على الظن إمكانية تغييره.- أن يكون تغييره في مصلحة تفوق بوضوح المفاسد المترتبة على عملية التغيير.- أن يوجه التغيير إليه مباشرة ومن يحيطون به ولا يطال عموم الناس أو النواحي المدنية للدولة, أو حتى الجنود والشرطة البعيدين عنه.- أن يلتزم بمبادئ الإسلام والمبادئ والوسائل الشرعية في التغيير.- أن يفتي بوجوب تغييره بالقوة جماعة من العلماء العاملين المعروفين على مستوى الأمة أو البلد....).
------------------
و ختاما من أراد المزيد من كلام أهل السنة في هذه المسألة فعليه بهذه الروابط
أو:
الاثنين، يناير 22، 2007
الإخوان المسلمون ..وأخذهم الزكاة لصالح البرامج الإنتخابية

زكاتك لا تعطيها للجماعات السياسية وجمعياتها
الزكاة حق الله في المال وركن من اركان الاسلام الخمسة، ومن دعائمه العظيمة، ومن فوائد الزكاة انها تطهير للنفوس والابدان من ادناس الآثام والمخالفات، فالمسلم الذي استولت محبة الله تعالى وتقواه على قلبه ستحمله تلك المحبة على الانقياد والاذعان لاقتطاع جزء من ماله خضوعا لأمره تعالى وانقيادا لطاعتهِ
والزكاة لها مصارف محددة حصرها الله تعالى في قوله :'انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم '(التوبة - الآية 60 )ِ
ولا يجوز ان تعطى الزكاة الى غير هذه الاصناف الثمانية المذكورة في كلام الله تعالى، وقد قال سعيد بن جبير رحمه الله :'ضعها حيث أمرك الله '، فإن دفعت الزكاة لغير مستحقيها، أي المصارف الثمانية المعتبرة، لم تبرأ ذمة المكلف، اي لم تصح زكاتهِ
ويجب على الغني الا يعتقد ان زكاته غرم ونقص، بل هي غنيمة ونماء لماله، قال الحق تعالى 'ولئن شكرتم لأزيدنكم 'فالزيادة مقرونة بالشكر والشكر لا يكون بمجرد اللسان، بل يكون كذلك في الالتزام بالعمل بما امر الله تعالى، قال تعالى لآل داود :'اعملوا آل داود شكرا 'فالعمل بأوامر الله تعالى واحكامه شكر لهِ واولى الناس بالزكاة هم الاقارب المستحقون لها ممن لا تجب النفقة لهم، فالزكاة لهم تزيد من الاجر كما جاء ذلك في الآثار وهي وصل بين الارحامِ
واورد على قارئي العزيز رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم تظهر لنا أهمية التفات المسلم الى الاقارب ممن لا تجب النفقة عليهم، (فعن عطاء بن ياسر ان زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت لها جارية سوداء فقالت يا رسول الله اريد ان اعتق هذه الجارية، فقال رسول صلى الله عليه وسلم :'ألا تفدين بها بنت اخيك من رعية الغنم؟ 'فقدم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اعطاء بنت الاخ ما يعينها على قضاء حاجتها على عتق المملوكةِ
ومما يجب التنبه اليه ايضا ان من مقاصد الزكاة الشرعية اخراج الفقير او المسكين من دائرة العوز والفقر الى دائرة الغنى، وقد روي عن عمر رضي الله عنه وارضاه انه قال :'اذا اعطيتم فأغنوا '، فالغنى يخرج المسلم الى حياة كريمة تساعده على عبادة الله عز وجل وعلى الانتاج والعمل، فالتوسع في العطاء يعني ان يجزل المزكي العطاء، كما روي عن عمر رضي الله عنه وارضاه ايضا انه قال :'اعطوهم ولو كان نصيب احدهم مائة بعير '، وهذا ما ذهب اليه الامام الحافظ ابو عبيد :'ان لا مانع بأن يعطى الفقير من الزكاة مائة من الإبل يروح بها عليه '، اما اعطاء المبالغ القليلة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فلن يحقق الغاية من اخراج الفقير المسلم من دائرة الحاجة والعوز
الزكاة حق الله في المال وركن من اركان الاسلام الخمسة، ومن دعائمه العظيمة، ومن فوائد الزكاة انها تطهير للنفوس والابدان من ادناس الآثام والمخالفات، فالمسلم الذي استولت محبة الله تعالى وتقواه على قلبه ستحمله تلك المحبة على الانقياد والاذعان لاقتطاع جزء من ماله خضوعا لأمره تعالى وانقيادا لطاعتهِ
والزكاة لها مصارف محددة حصرها الله تعالى في قوله :'انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم '(التوبة - الآية 60 )ِ
ولا يجوز ان تعطى الزكاة الى غير هذه الاصناف الثمانية المذكورة في كلام الله تعالى، وقد قال سعيد بن جبير رحمه الله :'ضعها حيث أمرك الله '، فإن دفعت الزكاة لغير مستحقيها، أي المصارف الثمانية المعتبرة، لم تبرأ ذمة المكلف، اي لم تصح زكاتهِ
ويجب على الغني الا يعتقد ان زكاته غرم ونقص، بل هي غنيمة ونماء لماله، قال الحق تعالى 'ولئن شكرتم لأزيدنكم 'فالزيادة مقرونة بالشكر والشكر لا يكون بمجرد اللسان، بل يكون كذلك في الالتزام بالعمل بما امر الله تعالى، قال تعالى لآل داود :'اعملوا آل داود شكرا 'فالعمل بأوامر الله تعالى واحكامه شكر لهِ واولى الناس بالزكاة هم الاقارب المستحقون لها ممن لا تجب النفقة لهم، فالزكاة لهم تزيد من الاجر كما جاء ذلك في الآثار وهي وصل بين الارحامِ
واورد على قارئي العزيز رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم تظهر لنا أهمية التفات المسلم الى الاقارب ممن لا تجب النفقة عليهم، (فعن عطاء بن ياسر ان زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت لها جارية سوداء فقالت يا رسول الله اريد ان اعتق هذه الجارية، فقال رسول صلى الله عليه وسلم :'ألا تفدين بها بنت اخيك من رعية الغنم؟ 'فقدم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اعطاء بنت الاخ ما يعينها على قضاء حاجتها على عتق المملوكةِ
ومما يجب التنبه اليه ايضا ان من مقاصد الزكاة الشرعية اخراج الفقير او المسكين من دائرة العوز والفقر الى دائرة الغنى، وقد روي عن عمر رضي الله عنه وارضاه انه قال :'اذا اعطيتم فأغنوا '، فالغنى يخرج المسلم الى حياة كريمة تساعده على عبادة الله عز وجل وعلى الانتاج والعمل، فالتوسع في العطاء يعني ان يجزل المزكي العطاء، كما روي عن عمر رضي الله عنه وارضاه ايضا انه قال :'اعطوهم ولو كان نصيب احدهم مائة بعير '، وهذا ما ذهب اليه الامام الحافظ ابو عبيد :'ان لا مانع بأن يعطى الفقير من الزكاة مائة من الإبل يروح بها عليه '، اما اعطاء المبالغ القليلة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فلن يحقق الغاية من اخراج الفقير المسلم من دائرة الحاجة والعوز
فإذا كان للغني ابن عم او ابن خال او احد من اقاربه وهو فقير او مسكين لا يملك بيتا في بلد البيوت فيه غالية، كالكويت مثلا، فأعطاه من مال الزكاة ما يشتري به بيتا يحقق الحاجة الشرعية من السكنى دون مباهاة او مبالغة ولو دفع خمسين الف دينار، فلا بأس بذلك، بل انه يكون قد حقق مصلحتين الاولى انه دفع زكاته في محلها والثانية انه حقق الوصل لأرحامهِ
ومما يجب التنبه اليه ان الجماعات السياسية الاسلامية في العالم الاسلامي ومراكزها وجمعياتها الخيرية قد امتهنت جمع الزكاة، بل اصبح هذا الامر من اولوياتها المعظمة ومواردها المالية، كما نرى ذلك واضحا في اعلاناتهم المدفوعة الثمن والمنشورة في وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، وتخمة حساباتهم في البنوك تشهد بذلك، وكثير من مشايخهم وقياداتهم يجوزون تسخير زكوات المسلمين لخدمة افكارهم واحزابهم وتنظيماتهم التي ما اسست بزعمهم الا لإعادة الخلافةِ وهذا ما صرح به احد مشايخهم في الكويت وهو عمر الاشقر في محاضرة له في بيت الزكاة الكويتي بعنوان :'مصرف في سبيل الله 'حيث قال :'ان طبع الكتب الاسلامية وبناء المراكز الاسلامية ونشر الصحف والمجلات ونحو ذلك قد يكون تمويلها من الزكاة جائزا اذا كان الهدف منها هو نصرة الاسلام وإعلاء كلمته ومواجهة جهود اعداء المسلمين الذين يريدون اضلال المسلمين والصد عن سبيل الله '، علما بأن قول عمر الاشقر هذا محدث وليس له اصل في كتب العلم، وان المقصود بمصرف 'في سبيل الله 'الجهاد، وقال بعضهم الحج،
ومما يجب التنبه اليه ان الجماعات السياسية الاسلامية في العالم الاسلامي ومراكزها وجمعياتها الخيرية قد امتهنت جمع الزكاة، بل اصبح هذا الامر من اولوياتها المعظمة ومواردها المالية، كما نرى ذلك واضحا في اعلاناتهم المدفوعة الثمن والمنشورة في وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، وتخمة حساباتهم في البنوك تشهد بذلك، وكثير من مشايخهم وقياداتهم يجوزون تسخير زكوات المسلمين لخدمة افكارهم واحزابهم وتنظيماتهم التي ما اسست بزعمهم الا لإعادة الخلافةِ وهذا ما صرح به احد مشايخهم في الكويت وهو عمر الاشقر في محاضرة له في بيت الزكاة الكويتي بعنوان :'مصرف في سبيل الله 'حيث قال :'ان طبع الكتب الاسلامية وبناء المراكز الاسلامية ونشر الصحف والمجلات ونحو ذلك قد يكون تمويلها من الزكاة جائزا اذا كان الهدف منها هو نصرة الاسلام وإعلاء كلمته ومواجهة جهود اعداء المسلمين الذين يريدون اضلال المسلمين والصد عن سبيل الله '، علما بأن قول عمر الاشقر هذا محدث وليس له اصل في كتب العلم، وان المقصود بمصرف 'في سبيل الله 'الجهاد، وقال بعضهم الحج،
اما قول عمر الاشقر وما ذهب اليه عجيل النشمي والقرضاوي ومن شاكلهما فهو قول محدث،
وقد قال ابن قدامة :'لا خلاف في ان المراد ب 'في سبيل الله 'الجهاد '، وهذا يعني ان اصحاب هذا المنهج اذا اخذوا منك زكاتك، اجازوا صرفها في ابواب شتى كالصحف والمجلات والانتخابات وبناء المراكز الاسلامية، مبررين ذلك بأنه سبيل لإعادة الخلافة من خلال تقوية جماعاتهم في البرلمانات وغيرها، ولذلك اباحوا دفع الزكاة للحملات الانتخابية كما بينا ذلك في مقالين الاول بتاريخ
10 /6 /2003
تحت عنوان 'النشمي حين يفتي للأحزاب '
والثاني بتاريخ 25 /6 /2003
تحت عنوان 'النشمي يجوز اعطاء الزكاة للانتخابات 'والتي نشرناها في هذه الصفحة فأثارت حفيظة من اثارتِ
لذا على المزكي الا يعطي زكاته لهذه الجماعات والاحزاب صاحبة الجمعيات واللجان الخيرية ولا يغتر بهيئاتهم حتى وان نسبوا الى العلم الشرعي، فهم ملوثون بمدارسهم الفكرية السياسية التي لا هم لها الا الوصول الى القرار السياسي وتشكيله والمعبر عنه في كتبهم بالخلافة، اما علماء الحق والدين فهم بعيدون كل البعد عن الحزبية ودهاليزها الفكرية السياسية، وهذا ما عرفه الناس منذ القدم فقد قال ابن خلدون في مقدمته :'ان العلماء من بين البشر ابعد عن السياسة ومذاهبها 'ِ
فليتذكر المزكي ان زكاته ركن من اركان اسلامه الخمسة وهي مسؤوليته وحده حيث قال الحق تعالى :'كل نفس بما كسبت رهينة '، فيجب عليه ان يضع زكاته في مصارفها التي حددها الله تعالى، ولا يجب عليه ان يجامل في هذا الأمر او ان يستحي او ان يتكاسل في توزيعها فيعطيها الى جهات في حقيقتها وفي باطنها انها سياسية تنظيمية هرمية تجعل من هذه الزكاة قوة لها لشراء الفقراء والمساكين وتسخيرهم لدعم تنظيمها وافراده في الانتخابات وغيرهاِ
وكما اذكر اخواني الطيبين العاملين مع هذه الجماعات السياسية وجمعياتها وتنظيماتها وهم في الحقيقة جاهلون لحقيقتها ومخططاتها ويظنون ان هذه الجماعات والاحزاب تمثل ما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فسخرتهم هذه الجماعات وانتدبتهم لصالح تنظيماتها وجمعياتها فأقول لهم احذروا احذروا فتاوى علماء الجماعات السياسية وتلامذتهم التي تجيز لهذه الجماعات والاحزاب استغلال اموال زكاة المسلمين في غير محلها، فإنها والله استباحة لأموال الزكاة، فلا تكن يا عبدالله مشاركا لهم في ذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم محذرا :'ان رجالا يتخوضون بمال الله بغير الحق فلهم النار يوم القيامة '
لذا على المزكي الا يعطي زكاته لهذه الجماعات والاحزاب صاحبة الجمعيات واللجان الخيرية ولا يغتر بهيئاتهم حتى وان نسبوا الى العلم الشرعي، فهم ملوثون بمدارسهم الفكرية السياسية التي لا هم لها الا الوصول الى القرار السياسي وتشكيله والمعبر عنه في كتبهم بالخلافة، اما علماء الحق والدين فهم بعيدون كل البعد عن الحزبية ودهاليزها الفكرية السياسية، وهذا ما عرفه الناس منذ القدم فقد قال ابن خلدون في مقدمته :'ان العلماء من بين البشر ابعد عن السياسة ومذاهبها 'ِ
فليتذكر المزكي ان زكاته ركن من اركان اسلامه الخمسة وهي مسؤوليته وحده حيث قال الحق تعالى :'كل نفس بما كسبت رهينة '، فيجب عليه ان يضع زكاته في مصارفها التي حددها الله تعالى، ولا يجب عليه ان يجامل في هذا الأمر او ان يستحي او ان يتكاسل في توزيعها فيعطيها الى جهات في حقيقتها وفي باطنها انها سياسية تنظيمية هرمية تجعل من هذه الزكاة قوة لها لشراء الفقراء والمساكين وتسخيرهم لدعم تنظيمها وافراده في الانتخابات وغيرهاِ
وكما اذكر اخواني الطيبين العاملين مع هذه الجماعات السياسية وجمعياتها وتنظيماتها وهم في الحقيقة جاهلون لحقيقتها ومخططاتها ويظنون ان هذه الجماعات والاحزاب تمثل ما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فسخرتهم هذه الجماعات وانتدبتهم لصالح تنظيماتها وجمعياتها فأقول لهم احذروا احذروا فتاوى علماء الجماعات السياسية وتلامذتهم التي تجيز لهذه الجماعات والاحزاب استغلال اموال زكاة المسلمين في غير محلها، فإنها والله استباحة لأموال الزكاة، فلا تكن يا عبدالله مشاركا لهم في ذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم محذرا :'ان رجالا يتخوضون بمال الله بغير الحق فلهم النار يوم القيامة '
ونصيحتي لك ولأمثالك ان تخرجوا من قوالب ومن دوائر هذه الجمعيات وتنظيماتها فتكونوا مسلمين احرارا تأتمرون بما امر الله عز وجل به وتنهون عما نهى عنه ولا تنتمون الا لدينكم وتحت راية ولي امركم الامير جابر الاحمد الصباح خاضعين في ذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :'لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق 'وان تقرأوا وتستمعوا للعلماء الذين لا ينتمون لهذه الاحزاب او لهذه الجماعات السياسية،
ومثالكم المعاصر في ذلك العلامة الامام ناصر الدين الالباني رحمه الله الذي لم يرتض لنفسه ان ينخرط مع اي تنظيم، وحارب التنظيمات والاحزاب السياسية الاسلامية على اختلاف اسمائها ومدارسها، وخدم الاسلام دون تنظيم ودون جمعية ودون لجان، فلو وضعنا اعمال الامام في كفة وعمل الجماعات الاسلامية السياسية في كفة اخرى لرأينا التباين الواضح ووصلنا الى الحقيقةِ
وتذكر يا من ينتسب الى هذه الجماعات السياسية الهرمية، المسؤولية الشرعية لما تقوم به انت من نصرة وخدمة ودعم لها، واذكر نفسي واياك بقول الحق تعالى
وتذكر يا من ينتسب الى هذه الجماعات السياسية الهرمية، المسؤولية الشرعية لما تقوم به انت من نصرة وخدمة ودعم لها، واذكر نفسي واياك بقول الحق تعالى
:'وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها 'ِ
فائدة
قال العلامة الامام عبدالعزيز بن باز رحمه الله حول موضوع صرف الزكاة :'هو كالاجماع من علماء السلف الصالح الأولين ان الزكاة لا تصرف في عمارة المساجد وشراء الكتب ونحو ذلك وانما تصرف في الاصناف الثمانية اي الذين ورد ذكرهم في الآية في سورة التوبة وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل، و 'في سبيل الله 'تختص بالجهاد، هذا الامر معروف عند اهل العلم، وليس من ذلك صرفه في تعمير المساجد ولا في تعمير المدارس ولا الطرق ولا نحو ذلك،
فائدة
قال العلامة الامام عبدالعزيز بن باز رحمه الله حول موضوع صرف الزكاة :'هو كالاجماع من علماء السلف الصالح الأولين ان الزكاة لا تصرف في عمارة المساجد وشراء الكتب ونحو ذلك وانما تصرف في الاصناف الثمانية اي الذين ورد ذكرهم في الآية في سورة التوبة وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل، و 'في سبيل الله 'تختص بالجهاد، هذا الامر معروف عند اهل العلم، وليس من ذلك صرفه في تعمير المساجد ولا في تعمير المدارس ولا الطرق ولا نحو ذلك،
والله ولي التوفيق
------------------------------
مقالة للشيخ محمد العنجري بجريدة القبس
بتاريخ 2/10/2005
الاثنين، ديسمبر 25، 2006
عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ....شهيد الدار
عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ثالث الخلفاء الراشدين و أحد السابقين إلى الإسلام و من العشرة المبشرين بالجنة .
من الذي قتله و حرض على قتله ؟ و كيف مات شهيداً رضي الله عنه ؟
قصة مقتله في شريط للشيخ سلطان العيد حفظه الله
الوجه الأول
الوجه الثاني
الأربعاء، ديسمبر 13، 2006
و الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير
إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
----------------
ما هو القطمير ؟؟
قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الْقِطْمِير هُوَ : اللِّفَافَة الَّتِي تَكُون عَلَى نَوَاة التَّمْرَة أَيْ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض شَيْئًا وَلَا بِمِقْدَارِ هَذَا الْقِطْمِير
هذه الآية تبين أن كل من دعي من دون الله سواء كان ملكاً أو نبياً أو ولياُ أو صنماً فإنه لا ينفع ولا يضر و يكفي في تأكيد هذا المعنى ما قاله الله لأكرم الخلق:" قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا (20) قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا (21) قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا "
فإذا كان أشرف الخلق لا يملك لغيره شيئاً من النفع و الضر فكيف بغيره من الخلق ؟؟
فهل تملك فاطمة أو هل يملك علياً أو هل يملك الحسن و الحسين - رضي الله عنهم- النفع أو الضر لغيرهم من الخلق ؟؟
هل يملك من دونهم من الناس كالبدوي و الشيخ عبد القادر الجيلاني و السيدة زينب شيء من النفع و الضر ؟؟
يقول الله لنبيه
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
----------------
ما هو القطمير ؟؟
قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الْقِطْمِير هُوَ : اللِّفَافَة الَّتِي تَكُون عَلَى نَوَاة التَّمْرَة أَيْ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض شَيْئًا وَلَا بِمِقْدَارِ هَذَا الْقِطْمِير
هذه الآية تبين أن كل من دعي من دون الله سواء كان ملكاً أو نبياً أو ولياُ أو صنماً فإنه لا ينفع ولا يضر و يكفي في تأكيد هذا المعنى ما قاله الله لأكرم الخلق:" قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا (20) قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا (21) قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا "
فإذا كان أشرف الخلق لا يملك لغيره شيئاً من النفع و الضر فكيف بغيره من الخلق ؟؟
فهل تملك فاطمة أو هل يملك علياً أو هل يملك الحسن و الحسين - رضي الله عنهم- النفع أو الضر لغيرهم من الخلق ؟؟
هل يملك من دونهم من الناس كالبدوي و الشيخ عبد القادر الجيلاني و السيدة زينب شيء من النفع و الضر ؟؟
يقول الله لنبيه
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
فإذا كان النبي - عليه الصلاة و السلام - لا يملك شيئاً من النفع و الضر فكيف يملكه غيره ؟؟
و تأمل هذه الآية إن لم تكن قد سمعتها من قبل
يقول الله تعالى
أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
هل هناك أوضح من هذا البيان الذي لا لبس فيه ؟؟
عباد أمثالكم
لايملكون شيئاً من النفع والضر و ليس لهم ملك في السماوات فكيف يدعون ويترك جبار السماوات و الأرض ؟؟
و أخيراً
الشرك أعظم الظلم لأن الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه ولا أعظم ظلما من شكاية العبد ربه الذي هو أرحم الراحمين فيما أصابه من ضر أو فاته من خير إلي من لا يرحمه ولا يسمعه ولا يبصره ولا يعلمه ولا يملك لنفسه ولا لداعية من ضر ولا نفع ولا موت ولا حياة ولا نشور ولا يغني عنه مثقال ذرة وعدوله عمن بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ويفزع في قضاء حوائجه إلى من لا قدرة له علي شيء البتة
هذه إشارات لا تحتمل الإطالة و هذه مقالة للشيخ العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله - لبيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل و
و تأمل هذه الآية إن لم تكن قد سمعتها من قبل
يقول الله تعالى
أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
هل هناك أوضح من هذا البيان الذي لا لبس فيه ؟؟
عباد أمثالكم
لايملكون شيئاً من النفع والضر و ليس لهم ملك في السماوات فكيف يدعون ويترك جبار السماوات و الأرض ؟؟
و أخيراً
الشرك أعظم الظلم لأن الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه ولا أعظم ظلما من شكاية العبد ربه الذي هو أرحم الراحمين فيما أصابه من ضر أو فاته من خير إلي من لا يرحمه ولا يسمعه ولا يبصره ولا يعلمه ولا يملك لنفسه ولا لداعية من ضر ولا نفع ولا موت ولا حياة ولا نشور ولا يغني عنه مثقال ذرة وعدوله عمن بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ويفزع في قضاء حوائجه إلى من لا قدرة له علي شيء البتة
هذه إشارات لا تحتمل الإطالة و هذه مقالة للشيخ العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله - لبيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل و
الفرق بين دين المرسلين و دين المشركين
الخميس، نوفمبر 23، 2006
أهل السنة ليس عندهم إلا قال الله و قال الرسول و قال الصحابة - الشيخ عبيد الجابري
أحسن الله إليكم ، وبارك فيكم. وهذا سائل يسأل ، يقول:- في كل زمان يفارق أهل الحق عن غيرهم ، ويتميزون بأمور، فكيف نفـرِّق اليوم بين أهل الحق ، وغيرهم؟!!
يا بني - في الحقيقة- ما أظنني آتٍ إياك بجديد. أهل الســنـة هم الذين على السـنـة، ومستندهم في ذالك ومحل فقههم في ذالك؛ هو:- الكتاب والسنة على وفق سيرة السلف الصالح، وإن شئت فقل:-
فقه الكتاب والسنة على وفق سيرة السلف الصالح. هذا أولاً.
فليس عند أهل السـنـة إلا قال الله و قال رسوله و قال الصحابة وأئمة الهدى من بعدهم؛ ليس عندهم شيء يتحفون به الناس تطويراً؛ مسايرةً للعصور- لا- لـماذا؟ لأن " السـنة هي السلفـية ".
والـسلفـية لم يؤسسها أحدٌ من البشر؛ هي من عند الله سبحانه وتعالى، جاءت بها النبيون والمرسلون، بدءاً من نوح صلى الله عليه وسلم، وانتهاءً بمحمد صلى الله عليه وسلم، وصلى الله وسلم على الجميع، وآدم من قبل نوح كان نبياً مكلَّماً عليه الصلاة والسلام، لكن أهل الــعـلـم يقولــون: أول الرسل نوح؛ لأنـه أول نبي أرسله الله إلى أهل الأرض، ولهذا فإن ( السـلفيـين؛ أهـل السـنة والـجماعة؛ أهـل الحـديث؛ أهـل الأثـر الفرقة الناجية؛ الطائفة المنصورة ) يزنون أقوال الناس وأعمالهم بميزانين؛ وذانكم الميزانان هما:-
(النص،والإجماع)
فمن وافق نصاً، أو إجماعاً قُـبل منه، ومن خالف نصاً أو إجماعاً رُدَّ عليه كائناً من كان ثم هذا الموافق لنصٍ أو إجماع؛ قـــد يكون من أهل السنة، وقـــد يكون من غيرهم.
فإن كان منهم: فإنه يكبر في أعينهم ويعظم في قلوبهم؛ لأن هذا هو الرابـطة بيـنهم وبين الناس، فكلما كان الرجل مكيناً في السنة قوياً في الذب عنها وعن أهلها والنصرة لها ولأهلها كلما كان في أعينهم عظيماً كبيراً. وإن كان من غير أهل السنة: فيقبلون ما جاء به من الحق، لكـن لا يركنون إليه، ولا يطمئنون إليه؛ لأنه غريبٌ عنهم، لكن وافق في قوله أو فعله ما عندهم، فهم لا يقبلون منه الحق لذاته- لا - بل لموافقته السنة
وثمة أمر ثالث وهو:-
أن السني- حتى وإن جفاه بعض أهل السنة - هو محبٌ لهم، منافحٌ عنهم، يدعوا لهم، ويدعوا إليهم، ويربط الناسَ بهم ولا يفاصلهم، وإن كان بينه وبين بعض أهل السنة شيء من الجفوة، وشيء من النفرة؛ لأن الذي جمع بينهم هو:-
دين الإسلام الخالص؛ اجتمعوا في الله، ويحبون أنهم كما اجتمعوا في الله، أن يتفرقوا عليه.
أما المبتدع:- فليس على ذالك؛ هو يناصب أهل السنة، ومن يواليهم العداوة، ويُـظهر بغضهم والنفرة منهم ويحـقِّر شأنهم، ويسعى
فإن كان منهم: فإنه يكبر في أعينهم ويعظم في قلوبهم؛ لأن هذا هو الرابـطة بيـنهم وبين الناس، فكلما كان الرجل مكيناً في السنة قوياً في الذب عنها وعن أهلها والنصرة لها ولأهلها كلما كان في أعينهم عظيماً كبيراً. وإن كان من غير أهل السنة: فيقبلون ما جاء به من الحق، لكـن لا يركنون إليه، ولا يطمئنون إليه؛ لأنه غريبٌ عنهم، لكن وافق في قوله أو فعله ما عندهم، فهم لا يقبلون منه الحق لذاته- لا - بل لموافقته السنة
وثمة أمر ثالث وهو:-
أن السني- حتى وإن جفاه بعض أهل السنة - هو محبٌ لهم، منافحٌ عنهم، يدعوا لهم، ويدعوا إليهم، ويربط الناسَ بهم ولا يفاصلهم، وإن كان بينه وبين بعض أهل السنة شيء من الجفوة، وشيء من النفرة؛ لأن الذي جمع بينهم هو:-
دين الإسلام الخالص؛ اجتمعوا في الله، ويحبون أنهم كما اجتمعوا في الله، أن يتفرقوا عليه.
أما المبتدع:- فليس على ذالك؛ هو يناصب أهل السنة، ومن يواليهم العداوة، ويُـظهر بغضهم والنفرة منهم ويحـقِّر شأنهم، ويسعى
جاهداً في فصل الناس عنهم. هذا ما يمكن قولي - هذه اللحظة- جواباً على سؤالك
من شريط :الحد الفاصل بين معاملة أهل السنة و أهل الباطل
و الأمر كما ذكر الشيخ - حفظه الله- تبعاً للأئمة من قبل و منهم الإمام ابن القيم - رحمه الله-في أبيات له
العلم قال الله قال رسولُه ... قال الصحابةُ ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين الرسول وبين رأى فقيه
كلا ولا جحْد الصفات ونفيها ... حذرا من التمثيل والتشبيه
الفوائد جزء 1 ص 105
الثلاثاء، نوفمبر 14، 2006
تحذير سماحة الشيخ ابن باز من الخارجي أسامة بن لادن

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وبعد
فلا زال أئمة الإسلام يحذرون الناس من الأغترار بأهل الأهواء و المنتسبين إلى العلم و السنة و هم ليسوا من أهلها مقتدين في ذلك بسيد الخلق لما قال لعائشة- رضي الله عنها - تحذيرا من أهل الأهواء " فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم "و اشتد تحذيرهم من فرقة معينة و هي فرقة الخوارج وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن فيكم قوماً يتعبدون حتى يعجبوا الناس، ويعجبهم أنفسهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ). وقال " قوم يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " و قال النبي صلى الله عليه وسلم يقتلون أهل الإسلام وَيَدَعُون أهل الأوثان"
فكم قتلوا من المسلمين في مصر و الجزائر و العراق و الأردن و الكويت و السعودية ولا حول ولا قوة إلا بالله ).
و هي اكثر فرقة حذر منها رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لا على أنها أضل فرقة و لكن لأنها من أكثر الفرق التي ينتشر ضلالها بسبب اغترار الناس بعبادة أصحابها و إظهارهم للزهد و الورع
قال الآجري رحمه الله في الشريعة (ص21): ( لم يختلف العلماء قديما وحديثاً أن الخوارج قوم سوء، عصاة لله عز وجل، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن صاموا وصلوا واجتهدوا في العبادة فليس ذلك بنافع لهم، وإن أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس بنافع لهم لأنهم قوم يتأوّلون القرآن على ما يهوون، ويموهون على المسلمين، وقد حذر الله عز وجل منهم، وحذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحذرنا الخلفاء الراشدون بعده، وحذرنا الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان رحمة الله عليهم ).اهـ
و سيراًً على نهج السلف فهذا كلام الإمام ابن باز - رحمه الله - في التحذير من داعية الضلالة أسامة بن لادن و دعوته له للتوبة
النصوح
الجمعة، نوفمبر 10، 2006
'فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون- بقلم محمد العنجري
كم هو خفي مستقبل الإنسان في هذه الحياة، فهو يعمل جاهدا ليل نهار، وما هي إلا لحظات فيدركه ملك الموت ويعيقه عن بلوغ وتحقيق أفكاره وأمنياته
والمسلم في هذه الدنيا له غايات كثيرة فتجعله منشغلا بها تائها في التزاماتها وتوابعهاِ وهو يتذكر قول الحق تعالى 'وما تدري نفس ما تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت '، فالموت نهاية حتمية يتجاهلها البعض ولكن من تذكر قول الحق تعالى 'كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة '، وقوله تعالى 'وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد 'كان لزاما عليه أن يتأهب في كل ساعة وفي كل لحظة من حياته لهذا اللقاء، ومن انشغل عن ذلك فهو الخاسر إذا أدركه الموت حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم 'إنما الأعمال بالخواتيم 'فمن كانت خاتمته على خير كان من الفائزين، ومن كانت خاتمته على سوء كان من الخاسرينِ ولكن متى يكون الأجل؟ وكيف يكون؟ وأين يكون؟ِ
هذه الأسئلة يعي حقيقتها من آمن بالبعث والنشور وهو يوم وصفه لنا الحق تعالى بقوله 'يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد 'ِ فنسأل الله العزيز رب العرش العظيم أن يحسن خاتمتنا ويستر عوراتنا ويظلنا في يوم البعث في ظله يوم لا ظل الا ظلهِِِ اللهم آمينِ
والمسلم في هذه الدنيا له غايات كثيرة فتجعله منشغلا بها تائها في التزاماتها وتوابعهاِ وهو يتذكر قول الحق تعالى 'وما تدري نفس ما تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت '، فالموت نهاية حتمية يتجاهلها البعض ولكن من تذكر قول الحق تعالى 'كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة '، وقوله تعالى 'وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد 'كان لزاما عليه أن يتأهب في كل ساعة وفي كل لحظة من حياته لهذا اللقاء، ومن انشغل عن ذلك فهو الخاسر إذا أدركه الموت حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم 'إنما الأعمال بالخواتيم 'فمن كانت خاتمته على خير كان من الفائزين، ومن كانت خاتمته على سوء كان من الخاسرينِ ولكن متى يكون الأجل؟ وكيف يكون؟ وأين يكون؟ِ
هذه الأسئلة يعي حقيقتها من آمن بالبعث والنشور وهو يوم وصفه لنا الحق تعالى بقوله 'يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد 'ِ فنسأل الله العزيز رب العرش العظيم أن يحسن خاتمتنا ويستر عوراتنا ويظلنا في يوم البعث في ظله يوم لا ظل الا ظلهِِِ اللهم آمينِ
جلسة في الإمارات
تسجيل لجلسة في الإمارات في يوم الأحد 7 من شوال 1427ه ـللمشايخ فلاح إسماعيل ومحمد الهاجري ومحمد العنجري بعنوان:
أهمية لزوم السنة بفهم سلف الأمة
أسأل الله أن ينفع بها الجميع
:الجزء الأول
: الجزء الثاني
السبت، أكتوبر 14، 2006
علم القبر و علم الخبز
عن عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمعت أبي يقول
من أراد علم القبر فعليه بالأثر ومن أراد علم الخبز فعليه بالرأي
انظر: تهذيب الكمال1/435 و تاريخ الإسلام1/1681
وكذلك السنة من ابتغاها فعليه الصبر و من أراد الجاه و الرئاسة و المال فلا يطلبها من باب السنة بل باب البدع مفتوح على مصراعيه لمن أراد سلوك طريق الباطل و متاع الدنيا فيه موجود
و الله جعل الدار الآخرة لمن نحى نفسه عن العلو في الأرض و لم يطلب بعلمه حظاً من الدنيا
قال تعالى " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين
:يقول الشيخ مقبل الوادعي - رحمه الله -في مقدمة كتاب ذم المسألة
وأخيرًا فإنني أنصح لأهل السنة أن يصبروا على الفقر، فهي الحال التي اختارها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: " ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثّمرات وبشّر الصّابرين * الّذين إذاأصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "
الأحد، أكتوبر 08، 2006
الألباني و ما أدراك ما الألباني - الشيخ أحمد السبيعي
مع انه منسوب إلى الألبان وهم أعاجم لم يمتنع أن يدخل في عقول وقلوب العرب الأقحاح ينال حب وموالاة كل موحد متبع للنبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ، وفرض نفسه وكتبه على الموافق والمخالف، ووقف نفسه لهدف عزيز بعيد المنال، وهو إرجاع الأمة لما كان عليه سلفنا الصالح ـ رحمهم الله تعالى ـ، مع اعترافه ـ رحمه الله ـ بأنه لا سبيل عمليا للحاق بهم، فضلا عن كرامة الله الخاصة بهم، لكنه يؤمن إيماناً راسخا انه لا سبيل للأمة في الحفاظ على هويتها، وفي السعي لاستعادة عافيتها، إلا بالتمسك بما نص عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في أكثر من حديث من مثل قوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم :'أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وان عبد حبشي، فإنه من يعش منكم ير اختلافا كثيرا وإياكم، ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ 'ِ
وقد علم ـ رحمه الله ـ ضعف أبناء الزمان، وحاجتهم للشرح والبيان، فاصطلح على ما اسماه 'بالتصفية والتربية 'ومراده التمسك بهدي النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وتعلمه والعمل به ظاهرا وباطنا، ومراده وضع الإصبع على الأمراض في تنصيصه على 'التصفية '، والحاجة العظيمة لتبين السنة من البدعة، والحق من الباطل، ومراده أيضا الحل المبني على النظرة العامة للأمة ككل، وما ينتشر فيها من بدع وأمراض وأفكار ـ لا يغفل عن دور تراكمات التاريخ فيها ـ فلا بد من حل شرعي شامل وكامل لا يقتصر في النظر على جانب من الجوانب ـ كالتركيز على بدعة الحاكمية مثلا ـ ويهمل باقي أركان الدين، وحقيقة ما عليه المسلمون، فإن هذا جهل بالشرع وبواقع المسلمين في دينهم، ومراده أيضاً الوقوف على القالب الشرعي والمشروع الذي يمكن أن يتدين ويسهم به الكبير والصغير، المسؤول والعامل، والغني والفقير، ومختلف طبقات المسلمين أينما كان موقعهمِ
لم تطب دعوة الشيخ إلى السنة والتمسك بها والاقتصار عليها، والى اعادة فهم الدين وتطبيقه إلى ما كان عليه سلفنا الصالح، لم تطب هذه الوجهة للمنحرفين عن السنة، فصاروا يصمون دعوته ويلقبونها بألقاب السوء ـ كذاك الذي يصفها بالعزلة والانتظار مثلا ـ أو بغيرها من التهم الباطلة غير آبهين بما له من منزلة علمية عالية، وقبول واسع عند أتباع السلف الصالحِ
ونظرا إلى أن الشيخ الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ قد عاش واقع المسلمين وحالهم فعلم ـ رحمه الله تعالى ـ تفصيليا مواضع الخلل في هذه الجماعات وخطر انحرافها، وعلم يقينيا عظم حاجة الشباب المتدين لمن يبين له السبيل الصحيح في التدين والإصلاح، ويخلص له من بين فرث البدع ودم الجماعات الإسلامية اللبن الخالص للشاربين، من اجل هذه المقتضيات ـ وغيرها مثل قيامه بالحق وغيرته عليه وشجاعته العظيمة في بيانه والدعوة إليه ـ وجد في كلامه الكثير من المناقشة والنقد للجماعات الإسلامية السياسية وإقامة الحجة الشرعية عليهم بالمعقول والمنقول، والإقناع بان الطرق التي اختطوها لا تليق بأهل الدين، وليست من سبيل أهل العلم، ولا تبنى على الحق، وما يحصل بها من مفاسد أعظم من أية مصالح مرجوة، ويكفي من مفاسدها الانحراف عن السنة والصراط المستقيم، وتفريق حبل الأمة وتمزيقها بالتحزبات الطائشة، وفتح أبواب الفتن، وكل هذه المفاسد ـ من جراء طرق الجماعات الإسلامية ـ محسوسة ملموسة يعلمها القريب والبعيد،
وقد علم ـ رحمه الله ـ ضعف أبناء الزمان، وحاجتهم للشرح والبيان، فاصطلح على ما اسماه 'بالتصفية والتربية 'ومراده التمسك بهدي النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وتعلمه والعمل به ظاهرا وباطنا، ومراده وضع الإصبع على الأمراض في تنصيصه على 'التصفية '، والحاجة العظيمة لتبين السنة من البدعة، والحق من الباطل، ومراده أيضا الحل المبني على النظرة العامة للأمة ككل، وما ينتشر فيها من بدع وأمراض وأفكار ـ لا يغفل عن دور تراكمات التاريخ فيها ـ فلا بد من حل شرعي شامل وكامل لا يقتصر في النظر على جانب من الجوانب ـ كالتركيز على بدعة الحاكمية مثلا ـ ويهمل باقي أركان الدين، وحقيقة ما عليه المسلمون، فإن هذا جهل بالشرع وبواقع المسلمين في دينهم، ومراده أيضاً الوقوف على القالب الشرعي والمشروع الذي يمكن أن يتدين ويسهم به الكبير والصغير، المسؤول والعامل، والغني والفقير، ومختلف طبقات المسلمين أينما كان موقعهمِ
لم تطب دعوة الشيخ إلى السنة والتمسك بها والاقتصار عليها، والى اعادة فهم الدين وتطبيقه إلى ما كان عليه سلفنا الصالح، لم تطب هذه الوجهة للمنحرفين عن السنة، فصاروا يصمون دعوته ويلقبونها بألقاب السوء ـ كذاك الذي يصفها بالعزلة والانتظار مثلا ـ أو بغيرها من التهم الباطلة غير آبهين بما له من منزلة علمية عالية، وقبول واسع عند أتباع السلف الصالحِ
ونظرا إلى أن الشيخ الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ قد عاش واقع المسلمين وحالهم فعلم ـ رحمه الله تعالى ـ تفصيليا مواضع الخلل في هذه الجماعات وخطر انحرافها، وعلم يقينيا عظم حاجة الشباب المتدين لمن يبين له السبيل الصحيح في التدين والإصلاح، ويخلص له من بين فرث البدع ودم الجماعات الإسلامية اللبن الخالص للشاربين، من اجل هذه المقتضيات ـ وغيرها مثل قيامه بالحق وغيرته عليه وشجاعته العظيمة في بيانه والدعوة إليه ـ وجد في كلامه الكثير من المناقشة والنقد للجماعات الإسلامية السياسية وإقامة الحجة الشرعية عليهم بالمعقول والمنقول، والإقناع بان الطرق التي اختطوها لا تليق بأهل الدين، وليست من سبيل أهل العلم، ولا تبنى على الحق، وما يحصل بها من مفاسد أعظم من أية مصالح مرجوة، ويكفي من مفاسدها الانحراف عن السنة والصراط المستقيم، وتفريق حبل الأمة وتمزيقها بالتحزبات الطائشة، وفتح أبواب الفتن، وكل هذه المفاسد ـ من جراء طرق الجماعات الإسلامية ـ محسوسة ملموسة يعلمها القريب والبعيد،
فهل انتصحوا بالشيخ الألباني؟؟،
وانتفعوا بنصائحه الغالية العزيزة المباركة، والتي ما فتئ ـ رحمه الله ـ يكررها ويبديها ويعيدها نحو أكثر من نصف قرن من الزمان؟ في الحقيقة أن موقفهم من الألباني ـ رحمه الله ـ مع رفقه ولطفه ورحمته بهم وتودده هو أعظم كاشف ودليل على أن القوم قد ترسخت فيهم وجهة غير وجهة أهل العلم والسنة، وتركزت المذاهب البدعية السياسية من نفوسهم على وجه صاروا معه بدلا من أن يردوا دعوة الشيخ بالتي هي أحسن، صاروا يطعنون على الألباني ـ رحمه الله ـ ويسفهون طريقته ودعوته ـ ودعوة المشايخ والأئمة من قبله ومن بعده ـ، وهو ـ رحمه الله ـ الذي عرف بالسلفية وعرفت السلفية به في الدنيا كلها، ثم يصر أتباع هؤلاء الناعقين على أنهم سلفيون، وان دعوتهم سلفية، ولايزال بعض طلاب العلم السلفيين ـ لا ادري ما أقول :الطيبون المخلصون أم ماذاِِِ؟؟ ـ يتفيأون ظلال الأحزاب، ويسترخصون أنفسهم خدما للسياسيين، يطأون على جماجمهم، فيرفعون أصواتهم في المنابر التي وصلوها عاليا بما شاؤوا، والدراويش ـ الصوفية الجدد ـ يذكرون الله كثيرا في الحلق والمساجد، تحت شبهة الإصلاح من الداخل أو تكثيرا للخير أو غير ذلك من نفثات شياطين الجن والأهواء التي تسببت في ارتكاسهم 'والله اركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا 'ِ
الأربعاء، أكتوبر 04، 2006
(الإمام نعيم بن حماد داعية السنة الصابر في المحنة
عاش هذا الإمام في العصر الذهبي للحياة الإسلامية، سياسة وريادة للعالم.ومع ذلك فلم يخل ذلك العصر من الفرق المنابذة للسنة، كالخوارج والشيعة، والجهمية وغيرهم، واجتاحت كثيراً من الناس، وكان (نعيم بن حماد) أحد الذين ابتلوا بالتجهم (والتجهم نفي ما أثبته الله لنفسه من الصفات).ولكن أراد الله به خيراً، فاستنقذه من تلك الهلكة، بعد أن عرف الشر، وذاق مرارته.
وما أحسن حلاوة الحق بعد مرارة الباطل.حين قذف الله في قلبه نور السنة وبغض البدعة أحب الحديث، وشغف به، فطلبه على كبار أئمة الإسلام في عصره، ورحل إليه وإليهم، قاطعاً رقعة جغرافية مترامية الأطراف. شملت خراسان والحرمين والعراق والشام واليمن ومصر. ولا عجب فتلك كانت سمة بارزة لعامة طلبة الحديث الجادين في تحصيله في ذلك العصر.وقد جمع (نعيم بن حماد) برحلته وذكائه وجده حديثاً كثيراً، حتى كتب عن أحد شيوخه خمسين ألف حديث.
ومنّ الله عليه بصحبة أحد الغيورين على السنة، القامعين لأهل البدعة، فاستفاد من سيرته، ونشاطه وحماسه الشيء الكثير، مما كان له أكبر الأثر بعد ذلك في هدي حماد.ثم رحل إلى مصر واستوطنها، وبقي فيها أربعين عاماً، معلماً وإماماً في الحديث والفرائض والسنة.
وبعد أن رسخت قدمه في السنة ابتدأ في تنقية دين الإسلام مما دخل فيه من البدع والانحراف لا سيما في أبواب الأسماء والصفات، من تعطيل أو تشبيه، وبيان المعتقد الحق الذي ليس بعده إلا الضلال، وهذه رسالة خلفاء الرسل وورثتهم، تصفية الدين وتنقيته مما دخل فيه وليس منه، وبيان الدين الحق الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم صافياً نقياً.
بدأ رحلة الجهاد. ولا أعني جهاد السيف، بل ما هو أجل منه قدرا، وأعظم منه نفعاً، جهاد أهل الأهواء والبدع، بقلمه ولسانه، بعزم لا يكل، ونشاط لا يفتر، فألف في الرد على الجهمية وحدها ثلاثة عشر كتاباً. ثم التفت إلى مدرسة الرأي التي تقدم الرأي على الحديث فألف في الرد على إمامها الشهير رحمه الله. وكان صلباً في السنة، شديداً على مخالفيها.
وأراد الله أن يبتلي المسلمين بمحنة خلق القرآن على يد المعتزلة، حين استطاعوا أن يقنعوا بها المأمون، وأن يقنعوه بحمل الناس على بدعتهم بقوة السيف، وأمر المأمون بامتحان العلماء فمن أجابهم أطلقوه، ومن أبى حبسوه وعذبوه، وامتحن أئمة الأثر، فأجاب كثير منهم تقية، أخذاً برخصة الله للمكرهين،
وثبتت قلة على مبدئها ظاهراً وباطناً، وكان منهم نعيم بن حماد.وبعد هلاك المأمون سار المعتصم على دربه السيئ في امتحان العلماء، وجاء الدور على إمام مصر نعيم بن حماد ، فامتحنه والي مصر فأبى أن يجيبه لما يريد، فامتثل ما أمر به وقيده وحمله إلى العراق، فوصل سامراء وامتحن فثبت فأمر به إلى السجن.وطال بقاؤه في السجن بقيوده، وكأنما السجن لا يكفي قيداً،
وحين شعر بدنو أجله أوصى بأن يدفن في قيوده ، وقال (إني مخاصم) . يريد أن يقف بين يدي ربه يخاصم من آذاه في الله وظلمه بغير حق إلا أن ينـزه ربه عما لا يليق به.
وجاءه الأجل فلقي ربه في السجن ، ولما كان شجاً في حلوق خصومه من المبتدعة فقد تنفسوا الصعداء بموته، ورأوا أن ما فعلوه لم يشف لهم غيظاً، لذا عزموا أن يشتفوا منه ميتاً فماذا فعلوا؟جروه بقيوده، وألقوه في حفرة، وتركوه، فلم يغسلوه ولم يكفنوه ولم يصلوا عليه بل تركوه لسباع الأرض وهوامها
.نفضوا أيديهم، وكأنهم تباشروا بموته، وفرحوا بما فعلوا به من بعد، وحسبوا أن تلك هي النهاية.
ولكن القصة لم تنته بعد. إن الخصومة ستتم بين يدي مليك مقتدر. في يوم عظيم يعز الله فيه أهل السنة، ويخزي ويذل فيه أهل البدعة، جزاءً وفاقاً(وما ربك بظلام للعبيد).مات نعيم في سجنه سنة(229هـ) بعد أن مكث فيه سبع سنين كاملة فرحمة الله عليه وجزاه عن الإسلام والسنة خير الجزاء.
كتبه علي بن يحيى الحدادي
إمام وخطيب جامع عائشة بنت أبي بكر بالرياض
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



