الخميس، سبتمبر 21، 2006

نصيحة من الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - بمناسبة قرب شهر رمضان

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين ، سلك الله بي وبهم سبيل أهل الإيمان ، ووفقني وإياهم للفقه في السنة والقرآن . آمين .السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...أما بعد :
فهذه نصيحة موجزة تتعلق بفضل صيام رمضان وقيامه ، وفضل المسابقة فيه بالأعمال الصالحة ، مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس .ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان ، ويخبرهم - عليه الصلاة والسلام : أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم وتُغلُّ فيه الشياطين ويقول صلى الله عليه وسلم : إذا كانت أول ليلة من رمضان فُتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب وصُفِّدت الشياطين وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ويقول عليه الصلاة والسلام : جاءكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله ويقول عليه الصلاة والسلام : من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ويقول عليه الصلاة والسلام : يقول الله عز وجل كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .
والأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل جنسه الصوم كثيرة . فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة ، وهي ما منَّ الله به عليه من إدراك شهر رمضان ، فيسارع إلى الطاعات ، ويحذر السيئات ، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه ، ولا سيما الصلوات الخمس ، فإنها عمود الإسلام ، وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين . فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها، وأداؤها في أوقاتها بخشوع وطمأنينة . ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، كما قال عز وجل : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } وقال تعالى : { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } وقال عز وجل : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } إلى أن قال عز وجل : { وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وأهم الفرائض بعد الصلاة أداء الزكاة ، كما قال عز وجل : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } وقال تعالى : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } وقد دل كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم على أن من لم يؤد زكاة ماله يعذب به يوم القيامة. وأهم الأمور بعد الصلاة والزكاة صيام رمضان ، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة المذكورة في قول النبي صلى الله عليه وسلم : بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال ؛ لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه ، وتعظيم حرماته ، وجهاد النفس على مخالفة هواها في طاعة مولاها ، وتعويدها الصبر عما حرم الله ، وليس المقصود مجرد ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات ؛ ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم . وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . فعلم بهذه النصوص وغيرها أن الواجب على الصائم الحذر من كل ما حرم الله عليه ، والمحافظة على كل ما أوجب الله عليه ، وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار وقبول الصيام والقيام .
وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس منها أن الواجب على المسلم أن يصوم إيمانا واحتسابا ، لا رياء ولا سمعة ، ولا تقليدا للناس ، أو متابعة لأهله أو أهل بلده ، بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك ، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك ، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيمانا واحتسابا لا لسبب آخر ؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه .
ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس . ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره ، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم لكن من تعمّد القيء فسد صومه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء . ومن ذلك ما قد يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر ، وما يعرض لبعض النساء من تأخير غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر ، إذا رأت الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم ، ولا مانع من تأخيرها الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر، ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس ، بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس ، وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس ، بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس ، ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة . ومن الأمور التي لا تفسد الصوم تحليل الدم ، وضرب الإبر غير التي يقصد بها التغذية ، لكن تأخير ذلك إلى الليل أولى وأحوط إذا تيسر ذلك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . وقوله عليه الصلاة والسلام : من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه . ومن الأمور التي يخفى حكمها على بعض الناس عدم الاطمئنان في الصلاة ، سواء كانت فريضة أو نافلة ، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الاطمئنان ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه ، وهي الركود في الصلاة والخشوع فيها وعدم العجلة حتى يرجع كل فقار إلى مكانه ، وكثير من الناس يصلي في رمضان صلاة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها ، بل ينقرها نقرا ، وهذه الصلاة على هذا الوجه باطلة ، وصاحبها آثم غير مأجور .
ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس ظن بعضهم أن التراويح لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة ، وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة ، وهذا كله ظن في غير محله ، بل هو خطأ مخالف للأدلة . وقد دلتّ الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن صلاة الليل موسع فيها ، فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته ، بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة ، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة ، وربما صلى أقل من ذلك في رمضان وفي غيره، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل ، قال : مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى . متفق على صحته . ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره ؛ ولهذا صلى الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه في بعض الأحيان ثلاثا وعشرين ركعة ، وفي بعضها إحدى عشرة ركعة ، كل ذلك ثبت عن عمر رضي الله عنه ، وعن الصحابة في عهده . وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستا وثلاثين ركعة ويوتر بثلاث ، وبعضهم يصلي إحدى وأربعين ، ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم ، كما ذكر- رحمة الله عليه - أن الأمر في ذلك واسع ، وذكر أيضا : أن الأفضل لمن أطال القراءة والركوع والسجود أن يقلل العدد ، ومن خفف القراءة والركوع والسجود زاد في العدد ، هذا معنى كلامه رحمه الله . ومن تأمل سنته صلى الله عليه وسلم علم أن الأفضل في هذا كله هو صلاة إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة في رمضان وغيره ؛ لكون ذلك هو الموافق لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في غالب أحواله ، ولأنه أرفق بالمصلين ، وأقرب إلى الخشوع والطمأنينة ، ومن زاد فلا حرج ولا كراهية كما سبق . والأفضل لمن صلى مع الإمام في قيام رمضان أن لا ينصرف إلا مع الإمام ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة . ويشرع لجميع المسلمين الاجتهاد في أنواع العبادة في هذا الشهر الكريم من صلاة النافلة ، وقراءة القرآن بالتدبر والتعقل ، والإكثار من التسبيح ، والتهليل ، والتحميد ، والتكبير ، والاستغفار ، والدعوات الشرعية ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعوة إلى الله عز وجل ، ومواساة الفقراء والمساكين ، والاجتهاد في بر الوالدين ، وصلة الرحم ، وإكرام الجار، وعيادة المريض ، وغير ذلك من أنواع الخير ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق : ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله ولما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه . ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : عمرة في رمضان تعدل حجة - أو قال - حجة معي والأحاديث والآثار الدالة على شرعية المسابقة والمنافسة في أنواع الخير في هذا الشهر الكريم كثيرة . والله المسئول أن يوفقنا وسائر المسلمين لكل ما فيه رضاه ، وأن يتقبل صيامنا وقيامنا ، ويصلح أحوالنا ويعيذنا جميعا من مضلات الفتن ، كما نسأله سبحانه أن يصلح قادة المسلمين ، ويجمع كلمتهم على الحق ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الجمعة، أغسطس 18، 2006

قناة المجد و فتنة السلفيين ...فتوى لسماحة الشيخ أحمد النجمي- حفظه الله -

السائل:فضيلة الشيخ نريد منكم نصيحة لاولئك الواقعين في فخاخ الحزبيين واساليبهم الماكرة لترويج بدعهم وتلمييع قياداتهم ولو تمسحوا ببعض كبار العلماء ببث قنوات فضائية زعمو انها البديل الاسلامي وما هي الا فخاخ للحزبيين نصبوها للإيقاع بالعامة فانجرو وراءهم العوام وللأسف حتى بعض السلفيين زعماً منهم ان فيها خير ومن تلكم القنوات قناة المجد الفضائية؟

الجواب:أولاً أقول للمتمسكين بالسلفية والحريصين عليها , أقول لهم توكلوا على الله ولوذوا بجنابه وأسالوه أن يفضح هؤلاء الحزبيين وأن يكشف عوراهم وما تستروا عليه وقد فعل , وقد إنكشف كثير من أمورهم والله سبحانه وتعالى يقول "وإن تصلحوا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً ", فهذا الكيد الذى يكيدون به ويوقعون كثيراً من السلفيين الذين ليس عندهم علم, أى الذين هم ضعيف معلومهم عن هذه الحزبيات ومكرها وكيدها هؤلاء يجب عليهم أن لا ينخدعوا بما يلبسه عليهم الحزبيون الملبسون وقناة المجد قناة يديرها حزبيون وينبغى عدم السماع لها والنظر إليها , ومن جهة أخرى فنحن نقول لهؤلاء على هونكم والله سبحانه وتعالى قد أخبر عن المشركين وكونهم يدعون أهل الإسلام إلى شركهم وإلى كفرهم أن ذلك لا ينطلى إلا على من كتبت عليه الشقاوة كما قال سبحانه وتعالى "فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين*إلا من هو صال الجحيم " أى إنكم لا تفتنون إلا من كتبت عليه الشقاوة وكتب عليه عذاب النار والأعياذ بالله , فالذى ينبغى لهؤلاء وهؤلاء ,ينبغى للسلفيين أن يحتاطوا ويبتعدوا عن أولئك الحزبيين الضلال وينبغى للحزبيين أن يرجعوا إلى الله ويتوبوا عن ما هم فيه و ليعلموا أنهم حين يجهدون أنفسهم فى الدعوة بالمال والجهد فإنهم مهما يكن من أمرهم فإنهم لا يضيفون إلى أنفسهم إلا إضلالاً وضلالاً وسيئات يحملونها يوم القيامة كما قال الله عز وجل بأن الذين يدعون مثل هؤلاء يحملون أوزارهم وأوزار من أضلوهم, فهذه نصيحتى يجب أن يسمعها هؤلاء وهؤلاء وأن يتقوا الله فى أنفسهم وأن يحرصوا على طاعته لعل الله عز وجل أن يقبل من هؤلاء توبتهم إن تابوا وأن يعين هؤلاء على أنفسهم وعلى الثبات على طاعة الله عز وجل رغم المكائد التى تحاك وتصنع لهم نسأل الله العفو والعافية, نعم

السائل : المقصود بها القناة العلمية فى قناة المجد أم جميع القنوات ؟الشيخ : والله أنا فيما أرى أن هؤلاء الذين يتولون هذه القناة ما داموا هم حزبيين فسيكون تأثيرهم فى كل القنوات, نعم.أنتهى كلامه حفظه الله ورعاه.

http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=337632المصدر:

الاثنين، أغسطس 14، 2006

الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:لا يجوز العمل مع الأحزاب الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد فهذه فتوى الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في عدم جواز العمل مع الأحزاب السياسية الإسلامية ...السؤال : هل من الحكمة العمل مع الأحزاب الإسلامية التي تواجه العلمانية و الشيوعية و غيرها من المبادئ الهدامة أم الحكمة ترك هذه الأحزاب و ترك العمل السياسي مطلقاً جزاكم الله خيرا ؟ الجواب: الحكمة في هذه الأحزاب أن نعمل بما كان عليه السلف الصالح في سلوك الطريق الصحيح في أنفسنا أولاً ثم في إصلاح غيرنا و في هذا كفاية في رد الأعداء و العمل مع الفرق الأخرى الضالة التي تنتسب إلى الإسلام قد لا يزيد الأعداء إلا شدة لأنهم سوف يدخلون علينا من البدع الضالة و يقولون أنتم تقولون كذا و كذا لأننا أمامهم طائفة واحدة فيحصل لنا الضرر في هذا الإجتماع المشتمل على البدع و السنة لكننا نجانب هذا كله و ندعو من طريق واحد و هو طريق السلف الصالح و كفى به كفاية و ما هذا الفكر الذي يقول نجتمع كلنا من أهل السنة و أهل البدع في مقابلة الأعداء ما هذا النظر إلا كنظر من يقول هات الأحاديث الضعيفة و اجمعها في الترغيب واجمع الأحاديث الضعيفة في الترهيب من أجل أن يرغب الناس في الطاعة و أن يرهبوا من المعصية و هذا خطأ و لهذا لا نرى إيراد الأحاديث الضعيفة لا في الترغيب ولا في الترهيب لا نرى إيرادها إطلاقاً إلا مقرونةً ببيان الضعف لأن في الأحاديث الصحيحة كفاية كذلك في طريق السلف الصالح الخالص من شوائب البدع فيه كفاية .
لتحميل المادة الصوتية

الأحد، يوليو 23، 2006

أقــــــــلام اغتالــــــــت شبابنـــــــــــا - محمد العنجري

القلم، أحد اللسانين، وهو اللسان الصامت، تختبئ عقول الرجال والنساء تحت أسنانه، وقد اقسم الحق بالقلم بقوله: «نون والقلم وما يسطرون». والقلم أول ما خلق الله تعالى من الخلق، قال صلى الله عليه وسلم: «أول ما خلق الله تعالى، القلم».
والقلم خادم لأفكار حامله، وما يخطه ينشر بين الأنام، وينقش أثره في ألواح القلوب، فإن كان حامله من أهل الحق، تبسمت الكراريس والمقالات بما ينفع الناس، وان كان حامله من أهل الأهواء والبدع والفتن، تقيأ الورق من سموم خطه وأفكاره.
وأفضل الأقلام هو القلم الجامع الذي قال عنه الإمام ابن القيم: «هو قلم الرد على المبطلين ورفع سنة المحقين وكشف أباطيل المبطلين على اختلاف أنواعها وأجناسها وبيان تناقضهم وتهافتهم وخروجهم على الحق ودخولهم في الباطل، وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام.. وأصحاب هذا القلم حرب لكل مبطل» انتهى كلامه رحمه الله.
وفي المقابل، فللباطل أقلام عديدة أشرها وأخطرها قوم يقيسون الأمور بأهوائهم البدعية وبمناهجهم الفكرية والحزبية يلبسونها لباس الدين، فبأسنة أقلام هؤلاء لوثت أفكار الشباب وسالت دماء المسلمين، وها نحن نجني ثمار هذه الأقلام في كل يوم على أرض الواقع.فكم من كتاب أضلهم،
وكم من رسالة أعمتهم تتقدمها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وهي في حقيقتها تدعو شبابنا للفتنة والضياع واستباحة الدماء، وقد حذرنا الله تعالى من هذا الأمر بقوله: «وان منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب»، فهذه الأقلام السامة المتلونة لا تكتب الباطل محضاً، بل يخلط بالحق كما قال تعالى: «ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون»
، فهذه الكتابات تخرج الشباب المسلم من الهدى إلى الضلالة، ومن السنة الى البدعة، ومن الجماعة الواحدة إلى الجماعات المتعددة، ومن الأمير الواحد إلى الأمراء المتعددين، ومن محبة المسلم إلى تكفير المسلم، ومن الأمن إلى الخوف ومن السلامة إلى الفتنة، ومن الحق إلى الباطل.
والسبيل للخروج من هذه الفتن ان نتمثل قول علماء الحق: «ان هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم»، أي يؤخذ هذا الدين من العدول الثقات المتقين، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله».
فلا ينبغي لنا ان نأخذ ديننا وأصولنا العقدية ومفاهيمنا الشرعية من منظري الحركات السياسية الإسلامية البدعية واتباعهم فيضلوننا، أو ممن تربى في أحضان الجمعيات السياسية الخيرية أو من كانت الأحزاب والجماعات سلماً له للوصول إلى المناصب والمصالح، فإن من اقتات من موائد الجماعات والجمعيات سيكون أسيراً لأفضالهم، فالقول عنده قول الجماعة، والفكر فكر القيادة.فإذا أراد الأحرار منا النهوض بأمتنا وحمايتها من هذه المناهج واتباعها فلنسع لإيجاد رجال ونساء لا ينتمون لهذه الأحزاب ولا لجمعياتها السياسية، وان ادعى أصحابها بأنها خيرية، بل يحذرون من شرورها البدعية وفتنتها الخارجية مقتدين بذلك بالشيخ محمد بن الجراح رحمه الله، العالم الزاهد المتصدق الذي لم يسأل الناس شيئا والذي لم يرتض لنفسه ان يكون أسير الجماعات السياسية الإسلامية وأفكارها ومناهجها المنحرفة، ولا بد لنا ان نعرف ان هذا الطريق، وهو الوقوف في مواجهة هذه التيارات المضلة، لن يكون مفروشا بالورود والرياحين، بل سيبرز العداء وليتقوا الله وليصبروا، فإن في ذلك نصرة لأمتهم وإحياء لمنهج الحق حين قال تعالى: «يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك ان ذلك من عزم الأمور».
قال شيخ الإسلام الإمام الزاهد أبو إسماعيل عبدالله بن محمد الهروي وقد كان إماما متقنا قائما بنصرة الحق ورد البدعة والمبتدعة: «عرضت على السيف (أي هددت بالقتل) خمس مرات لا يقال لي ارجع عن مذهبك ولكن يقال لي اسكت عمن خالفك، فأقول لا اسكت».

الخميس، يوليو 20، 2006

معاوية رضي الله عنه عند الإحتضار


قال ابن كثير –رحمه الله - في البداية و النهاية (8/142):"
وقال بعضهم لما احتضر معاوية جعل أهله يقلبونه فقال لهم أي شيخ تقلبون إن نجاه الله من عذاب النار غدا.وقال محمد بن سيرين: جعل معاوية لما احتضر يضع خدا على الأرض ثم يقلب وجهه ويضع الخد الآخر ويبكى ويقول: اللهم إنك قلت في كتابك إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اللهم فاجعلني فيمن تشاء أن تغفر له وقال العتبى عن أبيه تمثل معاوية عند موته بقول بعضهم وهو في السياق
هو الموت لا منجا من الموت والذي ... نحاذر بعد الموت أدهى وأفظع
ثم قال : اللهم أقل العثرة واعف عن الزلة وتجاوز بحلمك عن جهل من لم يرج غيرك فانك واسع المغفرة ليس لذي خطيئة من خطيئته مهرب إلا إليك.
ورواه ابن دريد عن أبى حاتم عن أبى عبيدة عن أبى عمرو بن العلاء فذكر مثله وزاد ثم مات وقال غيره أغمى عليه ثم أفاق فقال لأهله اتقوا الله فان الله تعالى يقي من اتقاه ولا يقي من لا يتقى ثم مات رحمه الله.." .